السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
233
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي بكربلاء وقد اختارها اللّه تعالى [ لي ] « 1 » يوم دحا الأرض ، وجعلها معقلا لشيعتنا ، وتكون لهم أمانا في الدنيا والآخرة ؟ ولكن تحضرون يوم السبت ، وهو يوم عاشوراء الّذي في آخره اقتل ، ولا يبقى بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وإخوتي وأهل بيتي ، ويسار برأسي إلى يزيد لعنه اللّه . فقالت الجنّ : نحن واللّه يا حبيب اللّه وابن حبيبه ، لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا يجوز لنا مخالفتك « 2 » قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك . فقال لهم عليه السلام : نحن واللّه أقدر عليهم منكم ، ولكن لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ « 3 » . « 4 » [ وصول الحسين عليه السلام إلى ذات عرق ] ثمّ سار الحسين صلوات اللّه عليه حتى بلغ ذات عرق « 5 » فلقيه رجل من بني أسد يقال له بشر بن غالب ، فقال الحسين : من أين أقبلت ؟ قال : من العراق . قال : كيف خلّفت أهل العراق ؟
--> ( 1 ) من الملهوف . ( 2 ) زاد في الملهوف : لخالفناك و . ( 3 ) سورة الأنفال : 42 . ( 4 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 129 - 130 . ومن قوله : « روى محمد بن يعقوب في كتاب الرسائل » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : 44 / 330 - 331 عن كتابنا هذا . وكذا في عوالم العلوم : 17 / 179 . ( 5 ) ذات عرق : مهلّ أهل العراق ، وهو الحدّ بين نجد وتهامة ؛ وقيل : عرق جبل بطريق مكّة ومنه ذات عرق . وقال الأصمعي : ما ارتفع من بطن الرمّة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق . وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق . « معجم البلدان : 4 / 107 - 108 » .